Advertisement

أنا السبب في موتهم الجزء الرابع ” قصة حقيقية “

أنا السبب في موتهم الجزء الرابع
Advertisement

أنا السبب في موتهم الجزء الرابع

مادمت مصرا ألا أضاعف ثمن التذكرة لك أنا مصرة أن تمنحني رقم هاتفك…يوما ما سأرد لك معروفك هذا…
كنت مترددا في البداية لكن في النهاية منحتها رقم هاتفي..وما إن وصلت إلى بيتها اتصلت بي وبعد مدة صرت صديقها المفضل وقد عرفتني على بعض أصدقائها، كنا نلتقي أحيانا في مدينة المحمدية وأحيانا أخرى في الرباط، في أحد الأيام إتصلت بي وأخبرتني أن إحدى صديقاتها ستقيم حفلة في بيتها وسيحضر كل أصدقاها ودعتني للحضور، ووافقت على طلبها.

إتفقنا أن نلتقي في الرباط ثم نحتسي فنجان قهوة في إحدى المقاهي هناك وبعد ذلك نذهب لبيت صديقتها لحضور الحفلة، كان هذا هو الإتفاق، إلتقيت بها كما واحتسينا فنجان القهوة ثم اتجهنا صوب بيت صديقتها..

في طريقنا بالقرب من إحدى البنايات سمعت صوت صراخ شخص ما قادم تجاهنا، إنه صوت فتاة رمت بنفسها من الطابق العلوي، سقطت أمامنا مباشرة وتحولت إلى كومة من الدماء ورأسها تحول إلى أشلاء، صدمت من هول المنظر، صديقتي أغمي عليها في لحظة هستيرية، الجميع فروا من بشاعة المنظر وبعضهم وضعو أيديهم فوق رؤوسهم مصدومين مما حدث، فمنظر كهذا قد يطرد عنك النوم لأيام.

جمدت في مكاني في نوبة صدمة..لم أعلم ماذا كان بيدي أن أفعل غير الصمت ومحاولة استيعاب الأمر…حضرت سيارة الإسعاف وتم نقل صديقتي “إيمان” إلى إحدى المستشفيات هناك والكارثة الكبرى هي أن صديقتي “إيمان” تعاني من مرض في القلب وقد مرت بالكثير من الصدمات وصدمة كهذه قد تنهي حياتها…

وما لم أنتبه إليه هو أن صديقتي إرتطم رأسها بالأرض مما سبب لها ارتجاجا في المخ لحظة سقوطها..هذا ما أخبرنا به الطبيب بعد أن طلب مني بعض المعلومات عنها أملا في الاتصال بعائلتها او أقربائها ليتم استدعائهم لأن حالتها في وضع حرج، إنتظرت إلى حين مغادرة الطبيب وهربت كالجبان مرة أخرى تاركا صديقتي تواجه الموت وحدها…

عدت إلى البيت لأني كنت خائفا، لا أعلم ماذا كان علي أن أفعل في تلك اللحظة..هربت فقط وعدت إلى البيت وأنا أحاول ألا أظهر خوفي أمام والدتي، لا أحد يعلم ما حدث ولم أخبر أحدا بما حدث، كنت أتساءل إن كانت لاتزال حية، كنت أتصل بها برقم مجهول ولا مجيب، مرت بعض الأيام واتصلت بصديق لها وسألته عن حالها وأخبرني أن “إيمان” في وضع حرج وقد تم نقلها إلى مستوصف آخر خارج المدينة..وبعد مدة بلغتي أخبار عنها أنها ستظل طريحة الغراش إلى أجل غير محدد..

لا أدري إن كانت ستعود أم لا، لكن الأوحى أنني خسرت صديقتي الثانية ولا أعلم إن كنت أنا السبب أيضا فيما حدث لها، وبعد هذه الحادثة قررت الإبتعاد عن الجميع كي لا أكون سببا في ما قد يحدث لهم، إبتعدت عن الجميع واخترت العزلة والوحدة كصديق لي، إعتقدت أنني سأكون بخير هكذا، لأنني لا أرغب في تحمل المزيد من الآلام النفسية بعد الآن، عدت إلى عالمي وعزمت عن الإبتعاد ورفض صداقة أي شخص كان، أمضيت أيامي في الدراسة والبيت فقط، لا أصدقاء لا تسلية لا مرح لاشيء من هذا القبيل، سرعان ما فتك الإكتئاب بجسدي.

الجزء الخامس

 

Advertisement

أضف تعليق