Advertisement

أنا السبب في موتهم الجزء الاول ” قصة حقيقية “

أنا السبب في موتهم قصة حقيقية
Advertisement

أنا السبب في موتهم “جزء الاول”

لاشك أن لكل منا ماضيه، ماض سيء أشبه بكابوس يطاردك في أحلامك في الساعات الأخيرة من الليل، إسمي “عبد الله” وهذه قصتي، ليست من وحي الخيال أو أي شيء من هذا القبيل بل هي قصة حقيقية، حقيقتي ووجهي الحقيقي الذي أخفيته لسنوات عندما كنتم تسألونني من أكون ولماذا أنا غريب هكذا، أنا شخص ملعون وسأؤكد لكم ذلك بعد قرائتكم لما سأرويه لكم، ومهما بلغت درجة فشلكم، حزنكم وكآبتكم وآلامكم ستغيرون رأيكم في النهاية.

ولدت في سنة يقشر لحمي عند ذكر أرقامها ولا أرغب في الحديث عن كل تفاصيلها لأن الماضي إذا عاد دمر الحاضر ونفى المستقبل في المجهول.

بعد ولادتي بأسابيع نشب خلاف بين العائلة حول وضع إسم مبارك لي، إسم من شأنه أن يبعث بعض النور وإبعاد اللعنة عن هذا الوحش الصغير الذي لم يبلغ سنه أشهرا بعد، لم يتفق الطرفين على إسم موحد لي وسم كل منهم على هواه وحسب سلطته في القبيلة، هذا الجدل حول إسمي سيضعني وسط حلقة صراع عائلي قديم الأمد، كل طرف يريد أن يفرض سلطته على الآخر بوضع إسم لي كأنني فأر تجارب تلهو به أصابعهم.

في النهاية لم يصل الطرفان إلى أي اتفاق وتم الحسم في نقلي بالقوة من بيت والدتي إلى بيت جدي الحقود، جد أشبه بوحش عجوز وتعابير وجهه مرعبة، بيته منعزل عن بيوت القبيلة، يقع فوق التل ويبعد عن المقبرة بخمسة إلى عشرة أميال تقريبا، تلك المقبرة ستكون مسرحا لطفولتي فيما بعد، أبعدوني عن والدتي لسنوات ووضعوني تحت رحمة وحش، كان جدي يوبخني ويعنفني طيلة الوقت دون سبب فما كان بيدي غير الصمت وحين أسأله عن أمي ينهال علي بالضرب، جدتي تكتفي بالصمت لا ترفع عينيها عن الأرض من شدة خوفها منه.

إستمر الوضع على هذه الحال، فما كان بيدي سوى الفرار، لكن إلى أين ؟ إلى المقبرة المجاورة، أختبأ هناك طيلة الوقت..تارة أبكي وتارة أطارد عصافير المقبرة حيث صادف ذلك الموسم فصل الربيع..أختبأ في المقبرة أطارد العصافير والفراشات إلى أن يغادر الوحش البيت ثم أعود، أتناول بعض الطعام وأهرب كالعادة.

ذات يوم جاءت والدتي إلى البيت وأخبرتني أن هذا الهراء كله سينتهي وأنها ستأخدني شرعا أو قانونا أو كما يحلو لهم، وهذا ما سيحدث بعد أن عاد أبي من البيضاء وقد صادف الأمر وفاة جدي الوحش، ملأ البيت بالبكاء والنواح إلى أن بلغ القاع..أنا أيضا بكيت مثلهم لكن من شدة الفرح، بكائي كان إنتصارا من العجوز الشرير، أخيرا تحررت، بعد هذا الحدث عاد أطراف العائلة للحسم في إسمي، طرف يقترح تسميتي بالإسم الذي فرضه جدي الوحش تيمنا به، وطرف آخر يرفض..أجل إنها والدتي، رفضت ذلك بدعوة أن إسم جدي قد يجر علي النحس واللعنة.

الجزء الثاني

Advertisement

أضف تعليق